الشيخ محمد حسن المظفر

مقدمة 116

دلائل الصدق لنهج الحق

عمل رسول اللَّه وأبو بكر . . . » [ 1 ] . فأسقط الفقرة الأولى وجعل مكانها : « تزعمان أنّ أبا بكر كذا وكذا » وأسقط الفقرة الثانية . ، وأخرجه في كتاب الفرائض ، باب قول النبيّ : لا نورّث ما تركنا صدقة : « فتوفّى اللَّه نبيّه فقال أبو بكر : أنا وليّ رسول اللَّه ، فقبضها فعمل بما عمل به رسول اللَّه ، ثمّ توفّى اللَّه أبا بكر فقلت : أنا وليّ وليّ رسول اللَّه ، فقبضتها سنتين أعمل فيها بما عمل رسول اللَّه وأبو بكر . . . » [ 2 ] . فحذف الفقرتين معا ، ولم يجعل شيئا مكانهما ! ، وأخرجه في كتاب الاعتصام ، باب ما يكره من التعمّق والتنازع : « ثمّ توفّى اللَّه نبيّه فقال أبو بكر : أنا وليّ رسول اللَّه ، فقبضها أبو بكر فعمل فيها بما عمل فيها رسول اللَّه ، وأنتما حينئذ - وأقبل على عليّ وعبّاس فقال : - تزعمان أنّ أبا بكر فيها كذا ، واللَّه يعلم أنّه فيها صادق بارّ راشد تابع للحقّ ؛ ثمّ توفّى اللَّه أبا بكر فقلت : أنا وليّ رسول اللَّه وأبي بكر ، فقبضتها سنتين أعمل فيها بما عمل به رسول اللَّه وأبو بكر . . . » [ 3 ] . فحذف الفقرة الأولى ، ووضع مكانها « تزعمان أنّ أبا بكر فيها كذا » ، أمّا الفقرة الثانية فقد حذفها ! فممّن هذا التلاعب بالأخبار ؟ ! وهل الفضل يجهل هذا أو يتجاهل ؟ ! ولماذا يتّهم العلَّامة والإماميّة ؟ !

--> [ 1 ] صحيح البخاري 7 / 114 ضمن ح 93 . [ 2 ] صحيح البخاري 8 / 267 ضمن ح 5 . [ 3 ] صحيح البخاري 9 / 178 ضمن ح 76 .